
استعرض المغرب، خلال أشغال لقاء دولي احتضنته الأمم المتحدة، تجربته في مجال تدبير قضايا الهجرة واللجوء، مسلطا الضوء على المقاربة الإنسانية والاستراتيجية التي تعتمدها المملكة في هذا المجال، تحت قيادة الملك محمد السادس.
وأكد الوفد المغربي، خلال مداخلاته، أن المملكة جعلت من الهجرة رافعة للتعاون والتضامن بين الدول، من خلال اعتماد سياسات تقوم على احترام حقوق الإنسان وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين، إلى جانب تطوير آليات الحكامة والتنسيق الإقليمي والدولي.
كما أبرز المسؤولون المغاربة الجهود المبذولة في إطار الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، والتي مكنت من تسوية أوضاع عدد من المهاجرين وتمكينهم من الولوج إلى خدمات التعليم والصحة والتكوين والشغل، في إطار مقاربة شاملة تراعي البعد الإنساني والتنموي.
وشدد المغرب، خلال اللقاء الأممي، على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، داعيا إلى تقاسم المسؤوليات بين دول المصدر والعبور والاستقبال، واعتماد حلول جماعية ومستدامة لهذه الظاهرة العالمية.
وفي السياق ذاته، حظيت التجربة المغربية بإشادة عدد من المشاركين، الذين اعتبروا أن المملكة أصبحت نموذجا إقليميا في تدبير قضايا الهجرة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تعرفها المنطقة المتوسطية والإفريقية.
ويواصل المغرب تعزيز حضوره داخل النقاشات الدولية المرتبطة بالهجرة، مستندا إلى موقعه الجغرافي ودوره المحوري كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا، إضافة إلى انخراطه في مختلف المبادرات الأممية والإقليمية ذات الصلة.


